المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ليلـى رَقَتْنِـي. (رُقَـى ليلـى نزيـف تقِـي)


يزيد
2010-09-26, 08:29 PM
ليلـى رَقَتْنِـي. (رُقَـى ليلـى نزيـف تقِـي)
وفرقـت عَرَقِـي فــي قلبـهـا الـورقـي
ورقرقـت دمعتـي فــي عـمـق دافقـهـا
وقت الفـراق، فـزادت مـن جـراح شقـي
يـا شهقـة الفرقـة العميـاء كـيـف لـهـا
تبقـى، ولسـت أراهـا فـي سـوى ورقـي
تميـس مثـل زهـور الخلـد فــي خـطَـرٍ
يضوع منـه بيـاض -فـي المسـاء- نقـي
وتسـتـوي جـنــةً إبـداعـهـا مـثــلٌ
لو قيـل: "راح سـواه"، قيـل: "فهـو بقـي"
ليلـى حياتـي وموتـي وانصـهـار دمــي
شوقًـا إلـى زمـنٍ -فـي حضنهـا- ألِــقِ
رسالـة هـي مـن وحْـي الدمـوع، ومـن
رَوْحٍ، وريحانهـا فــي ضيقـتـي رمـقـي
ليلـى هـي الـكـون. والدنـيـا بأجمعـهـا
ليسـت كليلـى؛ ومـن ذاق الفـراق لَقِـي...
عُلِّقْتُها... / - عرضاً؟ / - ما كان من عرضٍ؛
هـل كـان مـن عـرض فـي أمِّـه لتقـي
ليلـى سقتنـي دمـي أيــام كـنـت أنــا
طفـلاً، وبُهمِـيَ أرعاهـا عـلـى الـطـرقِ
فـي الليـل كانـت سريـر الـروح، كلمتهـا
صـوت الريـاح كموسيـقـي بــلا قـلـقِ
كـانـت إذا خـفـت، تلقـانـي بطلعـتـهـا
فـي هـدأة الحقـل، أو فـي ضجّـة الرفـقِ
كانـت كساحـرة تلـقـي النـجـوم عـلـى
وجهي، وتلقيه فـي "المجـرى" مـع الـورقِ
وتدخـل الحـلـم فــي رفــقٍ كمـفـردةٍ
بيـضـاء تـزرعـه بالشـمـس والــودقِ
وتغـسـل الـنـاس والدنـيـا بطيبـتـهـا
مـاذا أرى غيرهـا فــي مَــدة الأفــقِ
وكنـت أسمـع صـوت التيـن مـن صفـة
يتلـوه حقـلانِ فـي عينيـن مــن ألــقِ
"وقـل أعــوذ بــرب الـنـاس" تُتْبِعُـهَـا
إذ مـا ضحكـت بتعـويـذ مــن "الفـلـقِ"
كانـت تقـول –بـلا صـوت- "أيـا ولـدي"
وكنـت أشعـر أنـي قيسـهـا. وبـقـي...
أبقـى أناقشهـا. كـانـت تـقـول: "نـعـم"
كانـت تصفِّـق لـي فــي قـمّـة الأنــقِ
كـانـت، ولـمـا رجـعـت الآن مـدّكــراً
قولـي، رأيــت كـلامًـا غـيـر متّـسـقِ
كانـت تـقـول: "نـعـم" حـبًّـا وتهيـئـة
كانـت أرقّ وأرقـى مــن أعــزِّ رُقِــي
مـعـزوفـة الله فـــي أرض أقـدِّسُـهـا
بالعيـن أسمعهـا وحـدي وفــي الحـلـقِ
لمـا حزمـت إلــى التغـريـب أمتعـتـي
كانـت يغـلّـف قلـبـي طمْيُـهـا ويـقـي
لكـن يطـول زمـان البعـد: كـيـف لـهـا
أو لـي بجوهـر صبـر مـات مـن قلـقـي
ما أصعب الوقـت فـي بيتـي وقـد رحلـت
أو قـل: "رحلْـتُ أنـا" مـن دارهـا كشقـي
الآن صـار جميـع الـكـون مــن ألــم
والـزاد محبـرتـي، والــدار مــن ورقِ
والشـوق ليلـي، وليـلـى شوقـهـا أمــلٌ
فـي الله، والله قصـد حـاز قـلـبَ تـقـي
"قُـدْسٌ" يـزور هواهـا الحرَّ"مصـرُ" فـمـي
والريـقُ ينـزل ملـحًـا عـامـر "الـعـرقِ"
ليلـى، "يقولـون: ليلـى بالـعـراق مــري
ضـة" ويعصـر نفسـي فـي دمـي فرَقـي
ليلـى أفتّـش عـن عينيـك فــي مـدنـي
وغربتـي البحـرُ تأبـى لـي سـوى غرقـي
ليلـى -وأنـت حلولـي بــي، وقبلـتُـه-
ورحلـة الزمـن المعصـوب فــي نفـقـي
دوري أيــا وطـنـي الـرحـالَ منبـثـقًـا
يستلهـم الشعـبَ فـي مجموعـة الـطـرق
ويبـذر الحـلـم فــي أنـحـاء ذاكــرةال
دنيـا، أسيـلـي مـهـارَ الفـكـر للسـبـقِ
أو امسحـي الأرض بالكفّيـن فــي ثـقـة
تـربـو، وتتبعـهـا السـاعـات بالـرمـقِ
جـودي بأرواحنـاً إن جُـدْت فــي أمــلٍ
وحُـقَّ أن يأمـلَ الجـنـاتِ قـلـبُ تـقـي
يـا جوهـر الوطـن المنفـيّ مـن زمــن
عـودي؛ فقلبـيَ فـي منفـاه لــم يـطـقِ
معنـى الحـيـاة إذا كـانـت بــلا وطــنٍ
سـر، أجرَّبْـتِ دفـق القلـب وهْـو شقـي
يُسْقَـى نعيـمَ اغتـرابٍ. كيـف مـن نـعـم
تكون –لـو فـي اغتـراب- دونمـا شـرَقِ
هـي الحيـاة (بـلادُ المـرء)، يــا ثـقـة
تفديـك تفـدي، وإن فـي لـجـة الـغـرقِ
أهـديـكِ روحــي بـعــد الله مـؤمـنـة
فيمـا يحـب، وفـي عـزم لمحـض رُقِــي
يـا جوهـر الوطـن النائـي! أنــا لـغـة
مكسـورة، صوتهـا -مهمـا عـلا- ورقـي
أنثـال فـي نظـرتـي والــروح سابـقـة
إليـك، والجسـم جـهـد فـائـر الـعـرقِ
أسعـى إليـك وعسـرَ اللـيـل، تفضحـنـي
مزرقّـة الخطـو فــي مبيـضّـة الــورقِ
أغـرتْ صوابـي، فأمسـى لونـهـا حلـمـا
يمـارس الشـوق شـعـراً جــد متـسـقِ
يستعجـل البيـت إثـر البيـت. حُـقَّ لــه
والشعـر آخـر مـا أدري مــن الـرمـقِ
فـي رفقـة القـاف إنـي جئـت مغتـسـلاً
قلبـي، يصلّـي، وهـا سجـادتـي ورقــي
"أعـانَـكِ اللهُ"! إحسـاسـي، ومسبـحـتـي
دقـات صـدري خفـوتًـا مــزجَ منـدفَـقِ
هـل تعرفيـن صـلاة الشعـر فـي خلـدي؟
صلاة شعريَ -فـي حضـن الدجـى- قلقـي
الشعـر حفْـلٌ، شـراب الحـفـل شـاعـره
لو يعلم الشَّرْبُ مـا فـي الكـأس لـم تُـرَقِ
وهـو الوحيـدُ يعانـي الـمـوتَ منتعـشًـا
وراحـة الحـرب فــي إيـمـان معتـنـقِ
***
***
ليلـى وأنــت بــلاد الله فــي نـظـري
(يا مصر، يا قـدس، يـا بغـداد) ذي حُرَقـي
ليـلـى -وقلـبـك تاريـخـي ومملـكـتـي
ودرة الـتـاج- تـاجـي شـبـه محـتـرِقِ
عـودي إلــيّ؛ أعيديـنـي إلـيـك أنــا
أحـق منهـم، وداسـوا الـرأس فـي نـزقِ
مـا زلـت أذكـر طمْـي الريـف رائـحـةً،
وأخـذةَ الفجـر تهـفـو نحـوهـا حـدقـي
مـا زلـت أذكـر أيامـي، فـهـل نسـيَـتْ
عينـاك أيامـهـا فــي زحـمـة الغـسـقِ
"إنـي إحبـك" هـذا كــل مــا قـصـدت
كفِّـي إلــى مــن الأحـبـار والــورقِ
***
***
الشعـرُ يكفـي؟! معـاذ الحـقِّ؛ إن دمــي
حـقٌّ لمجـدك يـا ليلـى الحنـيـنِ. ثـقـي

حمد حسن محمد

العملاق
2010-09-26, 09:03 PM
ماقصرت اخوي يزيد

اختيار موفق

رعد
2010-09-27, 08:11 AM
مشكور اخوي يزيد

على القصيده

البرق
2010-09-27, 09:42 AM
مشكور اخوي يزيد

على القصيده

احمد
2010-09-27, 11:03 AM
تسلم اخوي يزيد
على اختيارك المميز