يزيد
2010-09-10, 02:12 PM
ظنُّـوا بِبَأْسِـكَ واقِعـاً لا يُدْفـعُ
قدْ أَوهَموكَ بِما ادَّعَـوْا وتَوَقَّعُـوا
جَعَلُوا الْقَنابِلَ فـي القِتَـالِ ذَكيَّـةً
والطائـرات هُجُومهـا لا يُـرْدَعُ
رَكِبُوا السَّحابَ وألْجَموهُ وبَرْمَجوا
كُثَلَ الحَديدِ وسَخَّـروهُ فَأَسْرَعُـوا
بِتَذَبْذُبِ الوَحْشِ الْجَريحِ اسْتَكْثَروا
رَجْمَ الْمَنازِلِ حَيْثُ نَـامَ الرُّضَّـعُ
شَنُّوا على الأَطْفالِ أَشْـرسَ غـارَةٍ
جَـوْراً فَخـابَ مُنَفِّـذٌ وَمُشَـرِّعُ
حَسِبُوا جَحافِلَهُمْ سَتَضْمَنُ نُصْـرَةً
إذْ نَكَّلُـوا بالآمِنيـنَ وَجَـوَّعُـوا
لكِنَّ حـزب الله عَـرّى جُبْنهـمْ
بشَجاعةٍ مِنْها الْحُصـونُ تَصَـدَّعُ
قَصَدُوا الْمَلاجِئَ خَوْفَ زَحْفِ رجالهِ
إذْ هَزَّهُمْ في الأرْضِ هَـوْلٌ مُفْـزِعُ
هَابُوا الأَشَاوِسَ مِنْ جُنُودِ الْحَقِّ فـي
سَاحِ الْوَغَى حَيْثُ الْبَسالَـةُ تَرْتَـعُ
أَحْسَنْتَ يا مِقْدامُ كَسْـرَ خُرافَـةٍ
كانَتْ تُخيـفُ شُعُوبَنـا وَتُرَكِّـعُ
عَدَدٌ قَليلٌ، أَرْهَبُـوا جُنْـدَ الْعِـدَا
مَاذَا يَضيرُ جُيوشَنَـا لَـوْ تُجْمَـعُ؟
هُمْ ثُلَّةٌ فَتَحُـوا النِّـزالَ فَكَبَّـروا
في قِلَّةٍ فَـوْقَ الشُّمُـوخِ تَرَبَّعُـوا
الْحُرُّ يَجْنِي فـي الْمَعَـارِكِ عِـزَّةً
تَسْمو بِـهِ قِيَـمُ الأُبَـاةِ فَتَرْفَـعُ
أَمَّـا الذَّليـلُ فَمَوْتُـهُ كَحَيـاتِـهِ
يَنْسَى التَّحَـرُّكَ جِلْـدُهُ فَيُشَمَّـعُ
صُهْيُونُ أَيْنَ مُنَاصِرُوكَ وَوَعْدَهُـم؟
قد جاء وعد الله ضرسـك يخلـعُ
أتظنُّ جندك ندّ من قهروا الـردى
رضعوا الفضائل فارتووا وتشبعـوا
خبِّرْ حُماتك واقتطف صور الوغى
فوسائـل الإعـلام قـد لا تقنـعُ
أم من يجيرك مـن بسالـة راغـبٍ
نخب الشهادة في الكؤوس يـوزعُ
جهِّزْ قُبـوراً مـن رخـام فاخـرٍ
واكتبْ أسامي القادميـن ليتبعـوا
حوض السياسـة آسـن متعفِّـنٌ
بالكذب والتخريف بئس المرجـعُ
فقـراره حبْـرٌ علـى ورق ومـن
رفـض القـرار فآبـقٌ متمـنـعُ
أصنامنا، يخشون بـوش وبطشـه
بعروشهـم إن بالجيـوش تبرعـوا
أُسْدٌ على الأحرار إن ظفـروا بهـم
ولدى العدا في الذُّلِّ كـلٌّ هجّـعُ
يتخافتـون بـذلـةٍ فحديثـهـم
همس الجواري في الخبـاء تسمّـعُ
أما صدور الشعبِ فاضطرمت بهـا
حِممُ التذمُّـر صرخـةٌ وتوجـعُ
ونَما بِها أمـل بقـرب خلاصهـا
مـن ثـوب ذلٍّ بالْهَـوان يرقّـعُ
وتململ الحقد الدفين علـى العـدا
وبدا الحسام بذي المواقـف أنجـعُ
كلّ يتوقُ لِمسْح صفحـة عارنـا
كـلّ يكبـر للجهـاد ويـهـرعُ
كيف السبيل و في الحدود حواجز؟
إلاّ تُـزال فـلا سياسـة تنـفـعُ
«الله أكبر فوق كيـد الْمُعتـدي!»
ونـداءُ حـقٍّ للشهـادة يُـرفـعُ
قالوا: العواطف ليس منهـا طائـلٌ
ونقولُ: فيها الراجِماتُ فأجْمِعـوا
لتروا شـدادا مخلصيـن تسابقـوا
صوبَ العُلا، والطّودُ لا يتزعـزعُ
ما أهلـك الْمتقدميـن حَماسهـم
بـلْ أهلـك الْمتأخريـن تـوزُّعُ
الصدر دون العرض يغدو مِرْجـلاً
والقلبُ في ساح الكرامـة مدفـعُ
لا يرهب الْموتُ الرجالَ متى دُعُوا
لركوب خطب بالصـوارم يُقـرعُ
يا أمة الإسـلام قـد بلـغ الزُّبـا
سيْلُ الْمهانـةِ فالجيـوبُ تُقَطَّـعُ
القصر تحـت غطـاء ذلٍّ ضيِّـقٌ
والقبر في سبـل الكرامـة أوسـعُ
والعزُّ في تـوق القلـوب لرفعـةٍ
والعيبُ أن يُبلي النفوسَ تضعْضُـعُ
العلـم يحتَـرم الأبـيّ لسعـيـه
والجهْلُ من طوْق الْمَهانـة أبشَـعُ
والعلم يأْبَى نفـس شـارب ذلـةٍٍ
كالبحـرِ لا يجتاحـه مستنـقـعُ
بالعلـم تُرهبنـا جيـوشُ مغامـر
فتهابُهـا أصنامُـنـا أو تخـنـعُ
يا أمـة ثكلـتْ حُمـاةَ أُصولِهـا
وَنَبا بِها الجهـلُ الذَّميـمُ الأفْظََـعُ
واستُعْبِدَتْ فَلَوَى أعِنَّتَهـا الغِنَـى
وَعَلى الْمَبَـادئ رَانَ فَقْـرٌ مُدْقِـعُ
ما نَفْعُ مالِكِ والْمَصائـبُ جَمَّـةٌ؟
يُغْتالُ أهْلُـكِ والْبُيُـوتُ تُـرَوَّعُ
بِالأَمْـسِ كـادَ العابِثُـونَ لِدينِنـا
وَلَقَدْ عَدَوْا إِذْ لانَ منْكِ الأَخْـدَعُ
بِعُقولِ أَهْلكِ جامِعـاتٌ فاخَـرَتْ
بذَكاءِ مَنْ خَبَروا العلُومَ وطَوَّعـوا
ها نَحْنُ في الوطنِ الكبيرِ يَسومُنـا
صهْيونُ خَسْفاً! كيفَ لا نتَوَجَّـعُ؟
واليَأْسُ يُحْبطُ بارِقـاتِ طُموحِنـا
وَعُقُولُنـا أَعـلامُ فـنٍّ تسْـطُـعُ
لكـنْ بِإيمـانِ الأُبـاةِ وصبرِهـمْ
ظَهَـرَتْ بَراعِـمُ نخْلِنـا تَتَرَعْـرَعُ
غنَّيْـتُ آمالـي بِمَجْـدِكِ بعْدَمـا
أدْمَى جُروحـي مُنْكِـرٌ ومضَيِّـعُ
محمد المختار زادني
قدْ أَوهَموكَ بِما ادَّعَـوْا وتَوَقَّعُـوا
جَعَلُوا الْقَنابِلَ فـي القِتَـالِ ذَكيَّـةً
والطائـرات هُجُومهـا لا يُـرْدَعُ
رَكِبُوا السَّحابَ وألْجَموهُ وبَرْمَجوا
كُثَلَ الحَديدِ وسَخَّـروهُ فَأَسْرَعُـوا
بِتَذَبْذُبِ الوَحْشِ الْجَريحِ اسْتَكْثَروا
رَجْمَ الْمَنازِلِ حَيْثُ نَـامَ الرُّضَّـعُ
شَنُّوا على الأَطْفالِ أَشْـرسَ غـارَةٍ
جَـوْراً فَخـابَ مُنَفِّـذٌ وَمُشَـرِّعُ
حَسِبُوا جَحافِلَهُمْ سَتَضْمَنُ نُصْـرَةً
إذْ نَكَّلُـوا بالآمِنيـنَ وَجَـوَّعُـوا
لكِنَّ حـزب الله عَـرّى جُبْنهـمْ
بشَجاعةٍ مِنْها الْحُصـونُ تَصَـدَّعُ
قَصَدُوا الْمَلاجِئَ خَوْفَ زَحْفِ رجالهِ
إذْ هَزَّهُمْ في الأرْضِ هَـوْلٌ مُفْـزِعُ
هَابُوا الأَشَاوِسَ مِنْ جُنُودِ الْحَقِّ فـي
سَاحِ الْوَغَى حَيْثُ الْبَسالَـةُ تَرْتَـعُ
أَحْسَنْتَ يا مِقْدامُ كَسْـرَ خُرافَـةٍ
كانَتْ تُخيـفُ شُعُوبَنـا وَتُرَكِّـعُ
عَدَدٌ قَليلٌ، أَرْهَبُـوا جُنْـدَ الْعِـدَا
مَاذَا يَضيرُ جُيوشَنَـا لَـوْ تُجْمَـعُ؟
هُمْ ثُلَّةٌ فَتَحُـوا النِّـزالَ فَكَبَّـروا
في قِلَّةٍ فَـوْقَ الشُّمُـوخِ تَرَبَّعُـوا
الْحُرُّ يَجْنِي فـي الْمَعَـارِكِ عِـزَّةً
تَسْمو بِـهِ قِيَـمُ الأُبَـاةِ فَتَرْفَـعُ
أَمَّـا الذَّليـلُ فَمَوْتُـهُ كَحَيـاتِـهِ
يَنْسَى التَّحَـرُّكَ جِلْـدُهُ فَيُشَمَّـعُ
صُهْيُونُ أَيْنَ مُنَاصِرُوكَ وَوَعْدَهُـم؟
قد جاء وعد الله ضرسـك يخلـعُ
أتظنُّ جندك ندّ من قهروا الـردى
رضعوا الفضائل فارتووا وتشبعـوا
خبِّرْ حُماتك واقتطف صور الوغى
فوسائـل الإعـلام قـد لا تقنـعُ
أم من يجيرك مـن بسالـة راغـبٍ
نخب الشهادة في الكؤوس يـوزعُ
جهِّزْ قُبـوراً مـن رخـام فاخـرٍ
واكتبْ أسامي القادميـن ليتبعـوا
حوض السياسـة آسـن متعفِّـنٌ
بالكذب والتخريف بئس المرجـعُ
فقـراره حبْـرٌ علـى ورق ومـن
رفـض القـرار فآبـقٌ متمـنـعُ
أصنامنا، يخشون بـوش وبطشـه
بعروشهـم إن بالجيـوش تبرعـوا
أُسْدٌ على الأحرار إن ظفـروا بهـم
ولدى العدا في الذُّلِّ كـلٌّ هجّـعُ
يتخافتـون بـذلـةٍ فحديثـهـم
همس الجواري في الخبـاء تسمّـعُ
أما صدور الشعبِ فاضطرمت بهـا
حِممُ التذمُّـر صرخـةٌ وتوجـعُ
ونَما بِها أمـل بقـرب خلاصهـا
مـن ثـوب ذلٍّ بالْهَـوان يرقّـعُ
وتململ الحقد الدفين علـى العـدا
وبدا الحسام بذي المواقـف أنجـعُ
كلّ يتوقُ لِمسْح صفحـة عارنـا
كـلّ يكبـر للجهـاد ويـهـرعُ
كيف السبيل و في الحدود حواجز؟
إلاّ تُـزال فـلا سياسـة تنـفـعُ
«الله أكبر فوق كيـد الْمُعتـدي!»
ونـداءُ حـقٍّ للشهـادة يُـرفـعُ
قالوا: العواطف ليس منهـا طائـلٌ
ونقولُ: فيها الراجِماتُ فأجْمِعـوا
لتروا شـدادا مخلصيـن تسابقـوا
صوبَ العُلا، والطّودُ لا يتزعـزعُ
ما أهلـك الْمتقدميـن حَماسهـم
بـلْ أهلـك الْمتأخريـن تـوزُّعُ
الصدر دون العرض يغدو مِرْجـلاً
والقلبُ في ساح الكرامـة مدفـعُ
لا يرهب الْموتُ الرجالَ متى دُعُوا
لركوب خطب بالصـوارم يُقـرعُ
يا أمة الإسـلام قـد بلـغ الزُّبـا
سيْلُ الْمهانـةِ فالجيـوبُ تُقَطَّـعُ
القصر تحـت غطـاء ذلٍّ ضيِّـقٌ
والقبر في سبـل الكرامـة أوسـعُ
والعزُّ في تـوق القلـوب لرفعـةٍ
والعيبُ أن يُبلي النفوسَ تضعْضُـعُ
العلـم يحتَـرم الأبـيّ لسعـيـه
والجهْلُ من طوْق الْمَهانـة أبشَـعُ
والعلم يأْبَى نفـس شـارب ذلـةٍٍ
كالبحـرِ لا يجتاحـه مستنـقـعُ
بالعلـم تُرهبنـا جيـوشُ مغامـر
فتهابُهـا أصنامُـنـا أو تخـنـعُ
يا أمـة ثكلـتْ حُمـاةَ أُصولِهـا
وَنَبا بِها الجهـلُ الذَّميـمُ الأفْظََـعُ
واستُعْبِدَتْ فَلَوَى أعِنَّتَهـا الغِنَـى
وَعَلى الْمَبَـادئ رَانَ فَقْـرٌ مُدْقِـعُ
ما نَفْعُ مالِكِ والْمَصائـبُ جَمَّـةٌ؟
يُغْتالُ أهْلُـكِ والْبُيُـوتُ تُـرَوَّعُ
بِالأَمْـسِ كـادَ العابِثُـونَ لِدينِنـا
وَلَقَدْ عَدَوْا إِذْ لانَ منْكِ الأَخْـدَعُ
بِعُقولِ أَهْلكِ جامِعـاتٌ فاخَـرَتْ
بذَكاءِ مَنْ خَبَروا العلُومَ وطَوَّعـوا
ها نَحْنُ في الوطنِ الكبيرِ يَسومُنـا
صهْيونُ خَسْفاً! كيفَ لا نتَوَجَّـعُ؟
واليَأْسُ يُحْبطُ بارِقـاتِ طُموحِنـا
وَعُقُولُنـا أَعـلامُ فـنٍّ تسْـطُـعُ
لكـنْ بِإيمـانِ الأُبـاةِ وصبرِهـمْ
ظَهَـرَتْ بَراعِـمُ نخْلِنـا تَتَرَعْـرَعُ
غنَّيْـتُ آمالـي بِمَجْـدِكِ بعْدَمـا
أدْمَى جُروحـي مُنْكِـرٌ ومضَيِّـعُ
محمد المختار زادني