يزيد
2010-09-10, 02:12 PM
أعيـا القـوافي بعدُ نيـل مُرادي
وتـألُّمي وصبابتي وسُهادي
.
وشربتُ من شوْقي مرارتهُ وكمْ
يُصدي النُّفوسَ تباعدُ الأجْسادِ
.
أنسى مع الأحباب أوجاعي متى
حضروا على الشاشات في ميعادي
.
وأرى بِمُغْتربي مَعـالِمَ فـرحةٍ
فأرى بذي الأفراح وجه بلادي
.
كَـدَري، يُجدّدهُ تطاولُ غُربتي
وتعـاقُب الحفـلات والأعيادِ
.
فكـأنَّما الأيـامُ تلبسُ ليلهـا
لغـدٍ يُحيـلُ بياضَها لسـوادِ
.
أمّـا الليالي حين يُطْبقُ جُنحها
فَتَصُبُّنِي أرَقـاً يقضُّ وِسـادي
.
سجْـنا بلا جُنَحٍ يراك الغُفْـلُ يا
وطنـي وأصلَ جريمتي ميلادي
.
إن كان حُبُّك من صميم مبادئي
حَزَناً عليك لبِسْتُ ثَوْبَ حِـدادِ
.
كلٌّ يراك بعـين كُرْهٍ سـائماً
ما عمَّ بـين بنيك من أحقــادِ
.
وَربَوْا بـلا وطنيـةٍ فتعـوَّدوا
حِيَلاً لنشـر ضـلالة وفسـادِ
.
لقوارب الْمَوت الأكيدِ تسابَقُوا
يَبْغُون هجْـرك من قرىً وبوادي
.
همٌّ يُغَيِّمُ صـورة الأفكـارِ
يقطعهـا أزيـزُ سلاسـل الأصفادِ
.
وملالةٌ تشكو النفـوسُ لِثقلها
سَـأماً يثـيرُ شَماتـة الحُسّـادِ
.
ليت الْمُغنّي ما شـدا لحناً ولا
صَـدَحَ الـزَّمانُ بعشقك الْمُعتادِ
.
عبثاً عجنتُ مشاعري في أحرفٍ
وطبختُ أطيبَ مُضْغةٍ بفـؤادي
.
وازَّيَّنتْ بك في الرُّبـوعِ ولاَئِمي
فَنَحَرْتُ قُربـاناً أصيلَ جيـادي
.
كمْ منْ دموعِ البائسينَ قناعتي
مسحتْ وكم عَصَرَ النّـوى أولادي
.
الْمَجْـدُ عذرٌ للمهـاجر ربَما
ولقـد يُضِيعُ المجـدَ طـول بعـادِ
.
مـا الْمُسْتَكينُ لرُكنٍ ذِلَّتـهِ كمنْ
رَكِبَ الْمَخاطِرَ في سبيل رَشادِ
.
قالوا انتهى عصر المبادئ فاتجهْ
صوب التَّكسُّب عند ذي الأسيـادِ
.
يعليك شعرك أوتفوز بشهرة
إن الحـروف شبيهـة الأعــدادِ
.
المال يرفعُ ذا الجهـالة منـزلاً
ويُمـدُّ غـاصب سلطـة بعتـادِ
.
فأجبت حسْبي أن أصور ما أرى
شعـراً يبثُّ الـروح في الأعوادِ
.
وتقـاوم اليأس الخبيث قصائدي
في الْحـسِّ ضـدَّ تعنُّت وعنـادِ
.
وأمَجِّدُ الخُلُقَ النبيلَ بأحْـرفٍ
في النَّفـسِ تُوري النّار تحت رمـادِ
.
إمّـا تقرّبَ بالْمَـودة سـائلٌ
أسقيـه نخبـاً من دمي ومـدادي
.
ولكمْ جَلبتُ ليائسٍ ريح الرّجـا
ء فرامَ نهج الصّحو بعـد رقـادِ
.
وقَهَرْتُ جهْلي بالظَّـواهِرِ حيثُما
مَـرّتْ بِحـيٍّ أو بقلب جـمادِ
.
وأنَرْتُ دَرْبَ العاشقـينَ بأنجمٍ
فَنَسُوا الهوَى واستعذبوا إنشـادي
.
محمد المختار زادني
وتـألُّمي وصبابتي وسُهادي
.
وشربتُ من شوْقي مرارتهُ وكمْ
يُصدي النُّفوسَ تباعدُ الأجْسادِ
.
أنسى مع الأحباب أوجاعي متى
حضروا على الشاشات في ميعادي
.
وأرى بِمُغْتربي مَعـالِمَ فـرحةٍ
فأرى بذي الأفراح وجه بلادي
.
كَـدَري، يُجدّدهُ تطاولُ غُربتي
وتعـاقُب الحفـلات والأعيادِ
.
فكـأنَّما الأيـامُ تلبسُ ليلهـا
لغـدٍ يُحيـلُ بياضَها لسـوادِ
.
أمّـا الليالي حين يُطْبقُ جُنحها
فَتَصُبُّنِي أرَقـاً يقضُّ وِسـادي
.
سجْـنا بلا جُنَحٍ يراك الغُفْـلُ يا
وطنـي وأصلَ جريمتي ميلادي
.
إن كان حُبُّك من صميم مبادئي
حَزَناً عليك لبِسْتُ ثَوْبَ حِـدادِ
.
كلٌّ يراك بعـين كُرْهٍ سـائماً
ما عمَّ بـين بنيك من أحقــادِ
.
وَربَوْا بـلا وطنيـةٍ فتعـوَّدوا
حِيَلاً لنشـر ضـلالة وفسـادِ
.
لقوارب الْمَوت الأكيدِ تسابَقُوا
يَبْغُون هجْـرك من قرىً وبوادي
.
همٌّ يُغَيِّمُ صـورة الأفكـارِ
يقطعهـا أزيـزُ سلاسـل الأصفادِ
.
وملالةٌ تشكو النفـوسُ لِثقلها
سَـأماً يثـيرُ شَماتـة الحُسّـادِ
.
ليت الْمُغنّي ما شـدا لحناً ولا
صَـدَحَ الـزَّمانُ بعشقك الْمُعتادِ
.
عبثاً عجنتُ مشاعري في أحرفٍ
وطبختُ أطيبَ مُضْغةٍ بفـؤادي
.
وازَّيَّنتْ بك في الرُّبـوعِ ولاَئِمي
فَنَحَرْتُ قُربـاناً أصيلَ جيـادي
.
كمْ منْ دموعِ البائسينَ قناعتي
مسحتْ وكم عَصَرَ النّـوى أولادي
.
الْمَجْـدُ عذرٌ للمهـاجر ربَما
ولقـد يُضِيعُ المجـدَ طـول بعـادِ
.
مـا الْمُسْتَكينُ لرُكنٍ ذِلَّتـهِ كمنْ
رَكِبَ الْمَخاطِرَ في سبيل رَشادِ
.
قالوا انتهى عصر المبادئ فاتجهْ
صوب التَّكسُّب عند ذي الأسيـادِ
.
يعليك شعرك أوتفوز بشهرة
إن الحـروف شبيهـة الأعــدادِ
.
المال يرفعُ ذا الجهـالة منـزلاً
ويُمـدُّ غـاصب سلطـة بعتـادِ
.
فأجبت حسْبي أن أصور ما أرى
شعـراً يبثُّ الـروح في الأعوادِ
.
وتقـاوم اليأس الخبيث قصائدي
في الْحـسِّ ضـدَّ تعنُّت وعنـادِ
.
وأمَجِّدُ الخُلُقَ النبيلَ بأحْـرفٍ
في النَّفـسِ تُوري النّار تحت رمـادِ
.
إمّـا تقرّبَ بالْمَـودة سـائلٌ
أسقيـه نخبـاً من دمي ومـدادي
.
ولكمْ جَلبتُ ليائسٍ ريح الرّجـا
ء فرامَ نهج الصّحو بعـد رقـادِ
.
وقَهَرْتُ جهْلي بالظَّـواهِرِ حيثُما
مَـرّتْ بِحـيٍّ أو بقلب جـمادِ
.
وأنَرْتُ دَرْبَ العاشقـينَ بأنجمٍ
فَنَسُوا الهوَى واستعذبوا إنشـادي
.
محمد المختار زادني